الإخلاص في العمل لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٨هذه أقوال بعض المفكرين حول الإخلاص والعمل؛ لنأخذ صورة ولو سريعة من كلام هؤلاء، وهنا أورد أربعة نصوص، لأربعة مفكرين:
1. يقول سيد قطب في ظلال القرآن (1/ 3953) في تفسير قوله تعالى: ” إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ”: ” إنه الإيمان … ليس مجرد كلمات يتشدق بها الإنسان، إنه الإيمان الذي ينشئ آثاره في واقع الحياة … والصالحات هي كل ما أمر الله بفعله من عبادة وخلق وعمل وتعامل … “ (بتصرف).
2. يقول أبو الحسن الندوي في كتابه ” نحو تكوين إسلامي جديد ”، ص
(26): ” وما يمتاز به الأنبياء والمرسلون … أنهم يعنون بتربية النفوس والأشخاص على العلم والعمل … ومعلوم أن دعوتهم لا تقوم إلا على أكتاف المخلصين في إيمانهم، والمخلصين في تفكيرهم، والمخلصين في نياتهم، ” والمخلصين في أعمالهم“ ” (بتصرف).
3. يقول الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في كتابه ” العبادة وأثرها في حياة المسلم“ المنشور في موقع كوكب المعرفة: ” للإنسان أفعال وعادات عديدة متنوعة … يمكن أن يحول عباداته وعاداته إلى عبادات يتقرب بها إلى الله – تعالى-، وعلى ذلك فجميع الأعمال الصالحة داخلة في ضمن العبادة، ولذلك جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن العبد يؤجر حتى على الأمور العادية التي يراها تلبية لحاجته واستجابة لضرورته، فقد جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: ((في بضع أحدكم صدقة، قيل له يا رسول الله أيصيب أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيتم أن لو أصابها في حرام ألم يكن يؤزر؟ قالوا: بلى .. قال: كذلك إن وضعها في الحلال فهو يُؤجر))، هكذا بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الأعمال العادية مع خلوص النية وصفاء الطوية تكون من ضمن العبادات ".