أزمة الفكر وفكر الأزمة لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤? نبرة الوهن والضعف في أدبيات منظري الفكر الإنساني الغربي، فبعد أن كنا نسمع عن قدرة البعض عنهم على اختراق إطار السماوات بوصولهم إلى سطح القمر، وتجرؤ البعض منهم على تسمية الكتب السماوية بالكتب الصفراء البالية التي يجب أن تحنط في المتاحف، صرنا نسمعهم يتحدثون عن عدم قدرتهم على السير على سطح الكوكب الأرضي، فالمشكلات تكاد تعصف بالمجتمعات، وتنذر بالويل والثبور، لذا لم يستطع الرئيس الأميركي السابق (جورج بوش) أن يصمد أمام خصمه الرئيس (بيل كلينتون) لأنه رفع راية القضاء على الأدواء الداخلية التي تكاد تعصف بالمجتمع الأميركي، وتبعده عن مركز القيادة والصدارة في العالم، على الرغم من أن (جورج بوش) قد حقق نصراً إعلامياً ساحقاً بخروجه بمكاسب حرب الخليج الثانية، ولكن كل ذلك لم يشفع له.
? رغم أن المعلومات أصبحت في متناول كل أحد بسبب الثورة في عالم الاتصالات، فقد أحدث هذا شعوراً قوياً لدى كثير من الأمم والجماعات بالمكان والعرقية خوفاً من ضياع الهوية الثقافية في خضم هذا البحر المتلاطم، ويظهر هذا في القلق الذي أبدته فرنسا ذات الصبغة والثقافة الفرانكفونية من الحقائق الكامنة في أن: 80% من إيرادات شباك التذاكر يذهب لصالح الأفلام الأميركية في أوروبا، و40% من معدلات مشاهدة البرامج التلفزيونية لصالحها.
? انحلال الجمهوريات السابقة مما زاد الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع معدلات الجريمة المنظمة، حتى إن بعض التقارير تشير إلى امتلاك بعض العصابات لأسلحة نووية!!.
? ازدياد شمولية الأنظمة العالمية للاتصالات وتقنيات الكمبيوتر، حتى أن علم الكمبيوتر قد أفرد علماً مستقلاً في التصنيف العالمي للعلوم الذي يضم: العلوم النظرية البحتة والعلوم التطبيقية البحتة والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية وعلم الكمبيوتر.