أسباب النهوض بالأمة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦قد زاد هذه السعة إن المسلمين الأولين كانت دنياهم محكومه بكتاب الله تعالى وتحرروا بسبب ذلك من استغلال استعباد الظالمين وتبوؤا منازل الكرامة والشرف في الدنيا والآخرة لأنها كانت محكومة بهدي القرآن وهدي النبوة على صاحبها أفضل السلام والآخرة التي أعدت لهم كانت عرضها السماوات والأرض للمتقين وبعد ذلك تسائل أمام عدد كبير من الذين حضروا على مختلف طبقاتهم من يستطيع منكم أن يقف أمام أوربي ويقول أن الله ابتعثنا لنخرجكم مما أنتم فيه وعليه من الضيق إلى ما نحن فيه من السعة من الذي يستطيع أن يعمل ذلك ، تحدث عن وضع المدينة التي يحاضر فيها ، أنها تحولت من صحراء إلى مدينة تشبه أوربا في شوارعها وبناياتها وحدائقها ، كيف كان ذلك وأشار إنه إلى الضيق الذي وقع فيه المسلمون اليوم فإنهم استسلموا للشهوات وحنوا روؤسهم أمام خطط غيرهم فأصبحوا يطبقون هذه الخطط الواحدة تلو الآخرى وأصبحوا يتسابقون في البذل حيث أن الواحد منهم بين شيء إن لم يركبوا أفخم أنواع السيارات وليسوا على شيء إن لم يسكنوا المنزل الفخم المؤثث بأحدث أنواع الأثاث ويستكين من أجل تحقيق هذه الرغبه .