أسباب النهوض بالأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أسباب النهوض بالأمة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج1: الله تعالى أباح الكسب الطيب ، أباح الحلال من الرزق ومنع الكسب الخبيث لذلك حرم أنواع للكسب التي لا طيب فيها كالربا والغش وحلوان الكهان وثمن الكلب وجميع أنواع المحارم والرشا لان جميعه خبيث وفيه ضرر والطيب لا ضرر فيه ليس فيه ضرر خلقي ولا مالي ولا نفسي ، الطيب جنبه جميع المضار ولكن للخبيث لابد أن تكون فيه مضره إما مضره خلقيه أو ضرر مالي كأخذ الرشوه والربا ، وضرر نفسي فهو حاصل في الربا والرشا وأما الترف المذموم هو أن يتعدى حدود الله تعالى في الاخذ بأسباب الراحة في هذه الحياة بحيث يتجاوز الحدود في راحة نفسه من المحدود إلى المذموم ذلك هو الترف المذموم كما حصل في أولئك حين أنغمسوا في الملذات والشهوات وأشتغلوا في هذه الدنيا حتى ألهتهم عن ذكر الله وعن الصلاه فلذلك أستحقوا عقاب الله الذي جعله جزاء المترفين ويمكن أن يكون الإنسان غنياً ولا يكون مترفاً عندما لا ينفق من مال الله في سبيل الله الذي يرضيه فهو غني ولكن غير مترف ومن أنواع الترف يقال أن أحد أغنياء بلد الخليج ذهب للصيف (قصه ذكرت أكثر من عشرين سنة، ذهب للصيف لاحدى بلاد أوروبا وعندما كان هناك أشترى سياره روزرايز هذه السياره ثمينة فعندما جاء السائق الكافر عندما أنتهى الصيف وأراد أن يعود لأهله قال كيف تأخذ السيارة ؟ قال هي لك هذا هو الترف حتى أولئك الغرب يستخفون منهم هذه المبالغ الباهضة التي في دور القمار والبغاء وفي الرقص والغناء والفساد هذا هو الترف المذموم فالغني الذي يؤدي حق الله كأن يبني المساجد والمدارس وما يفعل من أمور كالعطف على الفقراء والمساكين ويشجع على دراسة الدين والانفاق في سبيل الله هذا هو المال المحبوب عند الرجل الصالح لانهم ينفقونه في وخوة الخير ويجزيهم الله جنة عرضها السماوات والارض اعدت اعدت للمتقين .

٢٠ / ٢٦