أسباب النهوض بالأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أسباب النهوض بالأمة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

وقد كنت الليلة الماضية أصغي لآخر درس من هذه الدروس وكان فيما سمعته الحديث الذي يتعلق بالترف وكيف أن الترف مفضي إلى التلف وأن التقارب اللفظي ما بين هاتين الكلمتين دليل على الترابط السيي والتآخي المعنوي وهذا يدعونا أن نقف وقفه مختصرة مع التاريخ ومع السلف الصالح الذين أكرمهم الله تعالى بهداية الإسلام فكانوا خير أمه أخرجت للناس انطلقوا في فسيح الأرض يحملون إلى البشرية بأسرها الهداية الربانية ويرسمون للإنسانية كلها الطريق الصحيح الذي ينتهي بها إلى السلام والاستقرار في هذه الحياة الدنيا وإلى الفوز والسعادة في الدار العقبى ، إن السلف الصالح أدركوا تمام الإدراك أن هذه الحياه ما هي إلا قنطرة يعبر بها الإنسان إلى ما بعدها وأن ما يتزوده منها هو الذخر الذي يلقاه يوم القيامة عندما يلقى ربه ، ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ ولذلك كانوا حريصين كل الحرص أن يجعلوا هذه الدنيا لمصلحة العقبى التي يرجونها والتي يعيشون ويضحون بحياتهم من أجلها ويضحون بحياتهم من أجلها فعيشهم إنما هو من أجل تلك المصلحة ومماتهم من أجل تحقيقها والانتقال إليها عندما خرجوا من هذه الأرض خرجوا حاملين في أكفهم مشاعل الهداية للإنسانية وكانت هذه الغاية التي يسعون لها ما كانوا ينظرون لشيء من حطام هذه الدنيا وما كان يبهر عقولهم أو أبصارهم فما كانوا يروا عليه أبناء هذه الدنيا من النعيم الذي يتقلبون في أعطافه .

٤ / ٢٦