أعجبتني صداقتها سعد الحجي

أعجبتني صداقتها لسعد الحجي

الجزء ١ · صفحة ١٤

أنت في الناس تقاس … ... بالذي اخترت خليلا

فاصحب الأخيار تسعد … ... وتنل ذكراً جميلا

صحبة الخامل تكسو … ... من يؤاخيه خمولا

ويقول الشاعر لبيد بن ربيعة.

ما عاتب المرء الكريم كنفسه … هو المرء يصلحه القرين الصالح

ويقول الشاعر:

ما ضاع من كان له صاحب … يقدر أن يصلح من شأنه

فإنما الدنيا بسكانها … وإنما المرء بإخوانه

ويقول الأمام الشافعي:

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها … ... صديق صدوق صادق الوعد منصفاً

والمثل العربي يقول: "الرفيق قبل الطريق".

وقال الأوزاعي:

"الصاحب للصاحب كالرقعة في الثوب إن لم تكن مثله شانته".

وقال صالح بن عبد القدوس:

"شر الإخوان من كانت مودته مع الزمان إذا أقبل، فإذا أدبر الزمان أدبر عنه".

وقال الإمام الغزالي:

إذا طلبت رفيقاً ليكون شريكك في التعلم، وصاحبك في أمر دينك ودنياك، فراع فيه الشروط الذي يصلح بها للأخوة والصداقة، وهي خمسة:

1. العقل: فلا خير في صحبة الأحمق، فإلى الوحشة والقطيعة يرجع آخرها، وأحسن أحواله أن يضرك وهو يريد أن ينفعك، والعدو العاقل خير من الصديق الأحمق الجاهل.

2. الصلاح: فلا تصحب فاسقاً، فإن من لا يخاف الله لا تؤمن غوائله، ومشاهدة الفسق والمعصية على الدوام تزيل من القلب كراهية المعصية وتهون عليه أمرها.

3. حسن الخلق: فمن ساء خلقه لا يملك نفسه عند الغضب والشهوة.

4. لا تصاحب حريصاً: فصحبته على الدنيا سم قاتل، لأن الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء من حيث لا يدري.

5. الصدق: فلا تصحب كذاباً يقرب منك البعيد، ويبعد عنك القريب.

الخاتمة

أيتها البنت الحبيبة:

الآن وبعد الانتهاء من قراءة هذا الكتيب:

هل وجدت نفسك في علاقتك مع صديقتك أنها تسير بمسارها الصحيح أم لا؟

إن كان الجواب بلا، فراجعي نفسك وحاسبيها على التقصير، وقوّمي انحرافها، مستعينة بالله تعالى، مطبقة ومتبعة تعاليم ديننا الحنيف.

واعلمي أن (الصاحب ساحب) فإما إلى الفلاح والنجاح، وإما إلى الحسرة والندامة.

١٤ / ١٥