إضاءات في زمن الغربة لمحمد المعمري
الجزء ١ · صفحة ١إضاءات في زمن الغربة
للشيخ : محمد بن سعيد المعمري
باسمك ربي أبدا.. وبحمدك وشكرك أكتب .. فهب لي قلبا يقول الحق بالحق .. ولسانا ينطق الصدق بالصدق ..
فهذه كلمات متفرقة ، لكنها ستجتمع ها هنا..
كتبت في أزمان مختلفة ، بيد أن زمنا واحدا يجمعها..
أسميتها:
)) إضاءات في زمن الغربة ((
كانت سلوتي في زمان لا أجدا أحدا غيرها.. وفي مكان لا يربطني به سوى اللحظة التي أنا فيها .. ولربما ستبقى ذكريات بعد اللحظة والمكان ..
أهديها لكل مسلم..
ذاق الغربة أم لم يفعل .. ولابد فاعل .. لأننا جميعا غرباء .. وفي زمان غربة .
1 ـ ذكرت الوطن ذات مرة.. فقلت: ألهذا الحد يحس المرء بالغربة .. ولكني ذكرت أصحاب الوطن مرات فقلت: لو كانت الغربة هكذا ، فحق للإبعاد أن يكون عقابا..
2 ـ يظن البعض أن الغربة بعد عن الأهل والأوطان .. وهذا حق ولكن للغربة أبعاد أخرى .. أهمها أن يعيش المرء في بقعة لا تحكم بشرع الله، فمن منا ليس بغريب..؟!
3 ـ قلت: الإحساس بالغربة أمر إيجابي .. قال: كيف ؟؟ قلت: لولا الإحساس بالجوع ما بحثت عن الطعام.. الغربة تجعلك تبحث عن الحرية والعدالة والعيش في مجتمع مسلم .. مجتمع يحكمه القرآن.
4 ـ في التاريخ عبرة وعظة ..والأمم التي لا ماضي لها لن تستطيع بناء مستقبل مشرق .. كلمات نسمعها ونرددها .. بيد أن هذا شيء والإيمان بالفكرة شيء آخر ..
5 ـ إن الإيمان بفكرة ما يجعلك دائم الفكر حولها.. مستجمعا ما تستطيع من أجل إقرارها في دنيا الناس.. والمؤمن بها غير عابئ بما يستعرض طريقه هنا وهنالك .. من هؤلاء الأقزام الصغار