إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ونحن نرى في كتاب الله بياناً لحقيقة أولياء الله، فالله تبارك وتعالى يقول ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) يونس: 62 فالعبرة بالإيمان وبالتقوى، وقد أجاد القول في تفسير هذه الآية العلامة رشيد رضا في تفسير المنار، وأتى فيها من البيان ما يشفي ويكفي(1)، والخروج عن هذا المنهج يؤدي إلى التصديق بالطامات العظمى، وتكفي الطامات المضحكات المبكيات التي توجد في كتاب الطبقات المنسوب إلى الشعراني، التي يشيب لهولها رؤوس الولدان، وقد تعرض لها السيد محمد رشيد رضا، وفيها من الأمور التي يكاد الإنسان لا يجرؤ أن يتحدث بها، وتعتبر كرامات وما هي من الكرامة في شيء، وأنا لا أستطيع أن أقول بأن من نسب إليهم شيء من ذلك هو صحيح، فإن هذه الأمور تقشعر منها الجلود.
1. فمن ضمن الأمور التي نسبت إلى الشيخ علي وحيش في هذا الكتاب أنه كان إذا أبصر أحداً راكباً أتاناً يطلب منه مطلباً صعباً فإن وافقه أصابه حياء شديد، وإن رفض تسمر مكانه ولم يستطع الحركة، وهذا المطلب هو أن يمسك الأتان من أذنيها والشيخ يرتكب معها الفاحشة! ! وعندما يسأل لماذا أنت تعمل هكذا؟ قال: ماذا رأيتموني أعمل؟ قالوا هكذا! قال: أنتم لا ترون ما أعمل، إنما أسد بهذا خروق سفن المسلمين في بحر قاق! (2)، فكيف وصل الناس إلى هذا المستوى من الإسراع في تصديق الخرافات؟ ! (3).