إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

كل أحد مطالب بأن يؤمن بكتاب الله وبالسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأن لا يؤثر هوى نفسه على ما جاء في كتاب الله سبحانه وما جاءت به سنة نبيه صلى الله عليه وسلّم، فالله عز وجل يقول: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً)الأحزاب: 36، وقد أمرنا أن نستهدي بالكتاب العزيز ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، ويقول سبحانه: ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) الإسراء: 82، ويقول تعالى فيه: ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) البقرة: 2، ويقول فيه: ( هدى ورحمة للمحسنين) لقمان: 3، ويقول فيه: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)النمل: 2، فالقرآن أنزله الله سبحانه وتعالى ليكون هداية للعالمين، والسنة الصحيحة الثابتة عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام هي المصدر الثاني للتشريع والفكر عند هذه الأمة، فلجوء الأمة إلى الكتاب العزيز والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أساس هذا الخير كله، ولكن كيف يمكن للأمة أن تتغلب على موروثاتها الفكرية التي عششت في أذهانها وسادت ردحاً من الزمن، وغذيت بما غذيت به من دعوات الدعاة وترويج المروجين، حتى صار رسوخها كرسوخ الجبال الرواسي في النفوس؟ وكيف يمكن لذلك أن يؤتى عليه؟.

٢٢ / ١٨٨