إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

سماحة الشيخ: لكن هل ستطال إعادة الصياغة صلب مناهج الدراسات الإسلامية التفسير وأصول الفقه وعلوم الحديث مثلاً، أم ستقتصر إعادة الصياغة على التطبيقات وستكون تكراراً للدعوات التي نسمعها دائماً، بمعنى آخر هل هي دعوة إلى بعث روحي فحسب دون إعادة النظر في المنهج، هل ترون أن علوم الشريعة وآلات الاستنباط والاجتهاد في هيئتها الراهنة الموروثة كافية للتعامل مع العصر الحديث؟، وإذا أردنا طرح السؤال بطريقة أخرى، هل نجح علم الحديث في تنقية السنة من شوائب الوضع؟، هل سيقدر علم التفسير بمختلف طرقه؛ التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي ومع احتفاله الشديد بالمعنى اللغوي وخفوت عنايته بروح النص، هل سيقدر مع ذلك على تحمل التصور القرآني وأدائه للعالمين؟ وهل علم أصول الفقه في طريقتيه: طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين هو نهاية التصور لهذا المنهج إذا أردنا إعادة صياغة الأمة من جديد؟.

هنالك فرق بين الثوابت والمتغيرات، وهناك فرق بين الوسائل والمقاصد، المقصد هو الوصول إلى الغاية، والوسائل تختلف فيها الأنظار، الثوابت لا مساس بها، والمتغيرات يمكن لكل أحد أن يجتهد فيها إن توافرت عنده آلة الاجتهاد وكان قادراً عليها.

علينا أن ننظر في الموروثات من هذه العلوم، هل هي حقائق تطبق أو هي نظريات؟.

٢٥ / ١٨٨