إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

- وقوله تعالى: ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) محمد: 19 أيضاً لفظ عام، فيه نفي لكل إله إلا الله سبحانه وتعالى، هل يقال بأن هذا النفي ظني والدلالة دلالة ظنية؟، إلى غير ذلك من الأمور التي يجب أن يعاد النظر فيها.

لا بد من أن يُفرق ما بين الفروع والأصول، فالأصول الثابتة لا يمكن أن يتناولها التخصيص، وإنما يؤخذ بعموم الأدلة فيها والله تعالى أعلم.


(1): البخاري (5209).

حال المؤسسات العلمية ودورها في إعادة صياغة الأمة

سماحة الشيخ؛ إعادة الصياغة تحتاج إلى كوادر وأشخاص ينهضون لإعادة الصياغة يتمثلون هذه الفكرة وينادون بها، فهل أنتم راضون سماحة الشيخ عن المؤسسات العلمية والمعاهد القائمة على تدريس علوم الشريعة؟ هل ترون أنها قادرة في وضعها الراهن على مجاراة حركة التطور السريع ومساوقة العصر؟ هل ترون أنها تفلح حتى الآن في تخريج الداعية الفقيه والمتزن الواعي بعالمه؟ لاسيما وأن الدعوة إلى إعادة الصياغة تتطلب دعاة وفقهاء من نوع خاص قلما نراهم بين أفواج التقليديين الذين تخرجهم معاهد العلوم الإسلامية في وضعها الراهن.

المعاهد والمؤسسات التربوية والعلمية إنما هي، وما كان كذلك فإنه يمكن أن يتغير بين حين وآخر، لا يلزم أن يكون على نهج واحد، ودخول التعديل والتغيير فيه أمر وارد، ولذلك كانت جميع المناهج الدراسية في هذه المؤسسات العلمية خاضعة للتجربة والنظر في صلاحيتها، ومن أجل هذا فإنه لا بد من إعادة النظر في هذه المناهج والنظم التي تسير عليها هذه المؤسسات لنرى كيف يكون وضع الخريج الذي يحظى بالدراسة فيها.

٣٠ / ١٨٨