إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٣كذلك بناء على قاعدته؛ نفي السنة والنوم عن الله تعالى أمر ظني في قوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم)البقرة: 265 وبناء على النهج الذي نهجه يكون إثبات السنة والنوم لله تعالى أمراً قطعياً!.
ونفي الظلم عن الله تعالى بناء على الأصل الذي أصّله هو أمر ظني في قوله تعالى: ( ولا يظلم ربك أحداً)الكهف: 49 وبناء على ما اتبعه في مسلك استدلاله يكون إثبات الظلم لله تعالى أمراً قطعياً!.
هذه الأمور هي التي يجب أن تترفع عنها الأمة، وهي التي يجب أن تنتزع من مناهج الدراسة لتسير الأمة سيراً سليماً في اتباع الحق، والتعويل على الدليل، وعدم التأثير على الدليل بسبب هوى النفس.
ضرورة استقلال الأمة من ربقة التبعية
هذا سؤال أعتذر عنه مقدما، ولكن المقصود منه تبرئة ساحة المفكرين الذين يريدون الخير للأمة، ثمة من يقول بأن المطالبة بالتجديد في نوعية التعليم ومناهج التعليم الديني ظهرت في مصر في عهد الأستاذ محمد عبده في الوقت الذي انتشرت فيه الماسونية والعلمانية، وظهرت على يد محمد إقبال لأنه قدم بفلسفة أوروبية من ألمانيا، وتظهر الآن عند كثير من المفكرين لتأتي متناغمة مع التوجه العالمي والضغط من أجل تغيير مناهج التعليم، والتعليم الديني خصوصاً في البلاد الإسلامية، ألا تخشون سماحتكم من أن يفسر البعض دعوتكم إلى إعادة صياغة الأمة ومناهج التعليم بمثل هذا التفسير الذي فسر به سابقاً؟.