إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٧فعلينا أن نتعلم من هذا القائد المحنك حرصه على تتبع ما يجري في آفاق الأرض، مع أن العصر في ذلك الوقت لم يكن بحسب ما نشاهد ونعايش من تسخير وسائل الاتصال والنقل، بحيث يمكن للإنسان أن يطلع على ما يجري في العالم من أقصاه إلى أقصاه، فكانت الأخبار تتناقلها الركبان، ولكن مع ذلك كان يحرص على جمع المعلومات وتحليلها ودراستها ووضع الخطط التي تناسب الأوضاع التي فهمها من تلك الدراسات.
والآن تيسر لنا فهم ما يجري في هذا العالم من أقصاه إلى أقصاه، والكلمة يمكن أن تصل في لحظة خروجها من لسان أحد إلى أقاصي الأرض، فعلى هذه الأمة أن تدرك واجبها تجاه هذا الأمر وتحرص على نشر فكر أهل الحق والاستقامة الذي يمثل حقيقة الإسلام وجوهره، من أجل انتشال الأمة من الضياع الذي سببته تراكمات الأفكار المنحرفة عن جادة الحق، وانتشال الإنسانية الضائعة وإرشادها إلى الطريق القويم؛ لتبني حضارتها على أسس سليمة من الفهم الصحيح لكتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، والله تعالى الموفق.
المدرسة الأثرية
لقد تطرقتم سماحتكم في ندوة (إعادة صياغة الأمة) إلى المدرسة السلفية، فماذا تقصدون بها وما هو تأثيرها على الأمة، وهل هي المدرسة الأثرية؟