إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٥حقيقة أود التعليق حول سؤالك يا أخ ماهر فيما يتعلق بالحاجة إلى الدين في الحياة والمقارنة بين واقع المسلمين اليوم الذين هم أصحاب دين وبين الغربيين الذين فصلوا الدين عن الحياة.. أنا أقول: إن المسلمين لم يتخلفوا عن ركب العالم نتيجة لتمسكهم بدينهم، وإنما بدأ تخلف المسلمين يوم تركوا هذا التمسك وتساهلوا فيه، وسمحوا للحضارة الغربية الأجنبية أن تدخل ديارهم وللمفاهيم الغربية أن تحتل أذهانهم، يوم أن تخلوا عن القيادة الفكرية في الإسلام حين تقاعسوا عن دعوته، وأساءوا تطبيق أحكامه، فلذلك أقول مبيناً بشكل مباشر حاجة الأمة إلى الإسلام ليس كدين روحي، إنما كعقيدة سياسية تُبنى جميع شؤون حياتهم عليها، أقول: لنبين للناس أن الإسلام لو تمسك المسلمون به تمسكاً صحيحاً وبنيت حياتهم عليه أنه ينهض بهم ويعزهم، ويخرجهم من هذا البلاء الرهيب الذي يعيشون فيه.
ماهر عبد الله:
لو عدنا للأخ حسام وتفسيره للمؤلفة قلوبهم، وأن الموضوع كان ضمن النص، ليس لشيء خارج عليه فعل عمر بن الخطاب ما فعل.
الشيخ أحمد الخليلي:
كما قلنا بأن النص لم يعطل بحال من الأحوال، الأصناف الثمانية أُعطيت، ولكن كما تفضل أحد الإخوة المداخلين.
اختار المصارف، ورأى أنهم ليسوا بحاجة لأن يُعطوا، فلذلك قدم غيرهم فهذا لا يقتضي أبدًا بحال من الأحوال تعطيل النص.
ماهر عبد الله:
لو سألتك عن سؤاله الأخير، أنا لم أفهمه تمامًا، لكن يا ليتك توضح لي وجهة نظرك في (ما من عام إلا وقد خُصِّصَ) وتحديداً في قوله تعالى، ( لم يلد ولم يولد) الإخلاص: 3؟
الشيخ أحمد الخليلي: