إعادة صياغة الأمة (الكتاب المطبوع) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الأمة - كتاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

والنبي صلى الله عليه وسلم كان عمله بخلاف ذلك، فقد أمّ مع الصديق رضي الله عنه غار ثور، وبقي هنالك ثلاثة أيام، ثم سلك مسالك ليست هي المسالك المألوفة في الذهاب إلى المدينة المنورة؛ من أجل أن يعمي أمره على المشركين، مع أنه ولا ريب كان محفوظاً بعناية الله سبحانه، ولا أدل على ذلكم مما وقع لسراقة عندما تعرض له، فساخت قوائم يعبوبه في الأرض الصلدة الصلبة، هذه الآية تدل دلالة واضحة على أن الله سبحانه أراد لنبيه صلى الله عليه وسلم الحفظ، ولكن مع ثقته بالله وتوكله على ربه سبحانه وتعالى أخذ بالأسباب.

٨٨ / ١٨٨