إعادة صياغة الأمة (المحاضرة مفرغة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الجواب : كل أحد مطالب بأن يؤمن بكتاب الله وأن يؤمن بالسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، وأن لا يؤثر هوى نفسه على ما جاء كتاب الله سبحانه وعلى ما جاءت به سنة نبيه صلى الله عليه وسلّم والله عز وجل يقول ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا ) ، ونحن أمرنا أن تستهدي بالكتاب العزيز الله تبارك وتعالى يقول ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ، ويقول سبحانه ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ، ويقول تعالى فيه ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )، ويقول فيه ( هدى ورحمة للمحسنين ) ، ويقول فيه ( هدى وبشرى للمسلمين )

القرآن أنزله الله سبحانه وتعالى ليكون هداية للعالمين ، والسنة الثابتة الصحيحة الثابتة عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام هي المصدر الثاني للتشريع ، والمصدر الثاني للفكر عند هذه الأمة ، فإذن لجوء هذه الأمة إلى الكتاب العزيز وإلى السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أساس هذا الخير كله ، ولكن كيف ؟ يمكن لهذه الأمة أن تتغلب على موروثاتها الفكرية التي عششت في أذهانها وسادت ردحاً من الزمن ، وغذيت بما غذيت به من دعوات الدعاة وترويج المروجين ، حتى صار رسوخها كرسوخ الجبال الرواسي في نفوس هذه الأمة ، كيف يمكن لذلك أن يؤتى عليه ؟

٢٠ / ٤٦