إعادة صياغة الأمة (المحاضرة مفرغة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

الجواب على أي حال ذلك سهل لمن سهله الله تبارك وتعالى له ، ومن المعلوم أن المعتقدات التي كانت سائدة في الأمم عندما بعث النبيون كان رسوخها رسوخاً عجيباً ، وكان التعصب لها تعصباً مقيتاً ، وكانت تعتبر جزءاً من حياة تلكم الأمم بحيث لم يكد لهم فكاك عنها ، إلا وضوح الحجة وسطوع البرهان وطريقة الإقناع أدى إلى هدم تلكم المعتقدات جميعاً ، واجتثاثها من أصولها ، وإقامة حياة نظيفة قائمة على التصور الصحيح والفكر السليم . ويمكن لأي أحد أن يتغلب على هذه الأفكار عندما يتجرد تجرداً تاماً كأنما لم يغذ بأي فكر من قبل ، يأتي إلى كتاب الله سبحانه موقناً أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ، وأن الاحتكام يجب أن يكون إليه ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) عندما يكون الرجوع إلى الكتاب العزيز وإلى الفهم الصحيح للقرآن الكريم يمكن لهذه الأمة أن تتغلب على كل هذه العراقيل وأن تذلل هذه العقبات . وعلى أي حال يلزم قبل كل شيء تشويق النفوس إلى التجرد والاحتكام إلى القرآن وإلى السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، عندما تكون هذه الدعوة قائمة في أوساط هذه الأمة لا ريب أنها ستعطي ثمراً يانعة وستحقق نتائج محمودة بمشيئة الله وهذا ما نرجوه بعون الله

٢١ / ٤٦