إعادة صياغة الامة - محاضرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠المعاهد والمؤسسات التربوية والعلمية إنما هي من صنع البشر ، وما كان من صنع البشر فإنه يمكن أن يتغير بين حين وآخر ، لا يلزم أن يكون على نهج واحد ودخول التعديل والتغيير فيه أمر وارد ، ولذلك كانت جميع المناهج الدراسية في هذه المؤسسات العلمية خاضعة للتجربة وخاضعة للنظر هل هي صالحة لهذا العصر أو غير صالحة ، ومن أجل هذا فإنه لا بد من إعادة النظر في هذه المناهج ، وفي هذه النظم التي تسير عليها هذه المؤسسات لنرى كيف يكون وضع الخريج الذي يحظى بالدراسة فيها .
ومع هذا كله فإن هنالك ضرورة داعية إلى أن يربى هؤلاء جميعاً أولاً على تعظيم كتاب الله سبحانه وتعالى ، وعلى تعظيم السنة الثابتة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، وعلى احترام السلف احتراماً لا يصل على حد القداسة ، بحيث يعتبر أن كل ما جاءوا به هو لا يجوز النظر فيه ، ولا يجوز تعديله ولا تغييره ، وأنهم مبرءون من جميع الأخطاء ، هذا أمر غير جائز ، كل أحد يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر إلا النبي صلوات الله وسلامه عليه فإنه الذي لا يمكن أن يعترض على شيء مما جاء من قبله عليه الصلاة والسلام .