التقوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التقوى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

فإذا الغاية من العبادات التي فرضها الله ،وصول الإنسان إلى ساحة التقوى، فكل عبادة من هذه العبادات تبعث عزيمة النفس على التقوى ،وتنهيه النفس عن الوقوع في معاصي الله، وكما أن تقوى الله سبحانه وتعالى سبب لوصول الإنسان إلى سعادة العقبى ،فإنها سبب لنيل الخير العظيم في هذه الدنيا ،فالله تعالى بين أن رزقه الطيب الحلال يهبه عباده المتقين، وينفس لهم الكربات ،ويدفع عنهم الشدائد، ويوصلهم إلى الغاية المطلوبة ،فقد قال عز من قائل: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴿2﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴿3﴾ الطلاق وقال أيضا سبحانه وتعالى مبيناً أن عاقبة الدنيا والآخرة للمتقين: ﴿ ِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾الأعراف128ويقول : ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾القصص83 فالعاقبة في الدنيا في بالانتصار والاستخلاف ،إنما هي للمتقين والعاقبة في الآخرة ؛لتتبوأ الدرجات العلى في جنة عرضها السماوات والأرض بجوار الله سبحانه وتعالى وجوار رسله.

الأرض يرثها الصالحون

١٥ / ٢٤