التقوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

التقوى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وتمكن المسلمون من دحر أعدائهم ،حتى أن (يزدجر) الإمبراطور الفارسي أرسل رسولا إلى الصين يطلب نصره من إمبراطور الصين، وكتب إليه كتاب يؤكد فيه ما زود به رسوله من الرسالة ،وعندما مثل الرسول بين يدي إمبراطور الصين ،وسأله عن مسائل متعددة ،وكان فيما سأله عنه: هل أولئك القوم الذين خرجوا عليكم هم أكثر عددا ؟ قال: بل هم أقل عددا، قال له: هل هم أكثر عدة أو أقل عدة ؟ قال: بل هم أقل عدة قال له: أخبرني عن حالهم ؟ قال له:هم رهبان بالليل، وفرسان بالنهار، قال له أخبرني عن طعامهم ؟ قال له: يأكلون بقدر ما يعيشون، فقال له: أخبرني عن لباسهم ؟ قال له: يلبسون بقدر ما يستترون ،ويقولون ولباس التقوى ذلك خير قال له: أخبرني عن حالتهم فيما بينهم؟ قال له: قلوبهم كقلب رجل واحد، فقال له: لم ينتصروا عليكم مع قلتهم وكثرتكم إلا بما ذكرته من صفاتهم، ثم كتب رسالة كتابية إلى إمبراطور فارس يقول له فيها: قد وصلني كتابك وفهمت ما عند رسولك ولا يمنعني من إرسال جيش أوله بمرو وآخره بالصين إلا أولئك القوم الذين خرجوا عليكم لا يقاومهم شيء، ولو وقفت في وجوههم الجبال لدكوها، ولو أرادوني لأزالوني من مكاني هذا ،فهكذا كانت النصرة لعباد الله المتقين ؛بسبب الاستمساك بحب التقوى ،فإذا هذا الوعد إنما هو للمتقين.

ما هي حقيقة التقوى ؟

١٨ / ٢٤