التقوى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤ثم بجانب ذلك أيضا الانسان كائن مدني ،فكل فرد من أفراد المجتمع البشري بحاجه إلى جميع الأفراد، من أجل ذلك جعل الله سبحانه وتعالى مصالح الناس متشابكة ،ومنافعهم متداخلة، وبسبب ذلك لابد من أن يكون بين الناس تجاذب وتدافع ،ولكن تقوى الله سبحانه وتعالى هي التي تضبط حياة أفرادهم فيعمل الجميع ؛لأجل مصلحه الجميع، بحيث يكون الفرد متحركا في اطار المجتمع وآلامه، فكل حركه من حركاته ليست لصالح نفسه، وإنما هي لصالح أمته ومجتمعه، هذا بجانب كون الإنسان ليست حياته هذه كل شيء فرحله الحياة هذه إنما هي مرحله اختبار وامتحان تليها مرحله الجزاء في الدار الاخره هذا الجزاء إنما هو يحسب ما يقدم الإنسان هنا في حياته هذه، وقطار الحياة يسير سيراً سريعاً لا يتوقف على أي حال من الأحوال سواءً كان هذا الإنسان في ذكر أو غفلة، وسواء كان في نوم أو يقظة ،وسواء كان في سلم أو حرب، إنما قطار الحياة يسير سيرا سريعا لا يهدا بأي حال من الأحوال، فكل نفس يتنفسه الانسان إنما هو على حساب العمر نوكل لحظه تمر به إنما تقربه إلى سبحانه وتعالى ،فإذا ما أجدر هذا الإنسان أن يتزود زاد التقوى ؛لأجل أن ينقلب الى حسن العقبى في الدار الآخرة .
مدلول التقوى