التقوى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣يذرون.
والله سبحانه وتعالى بعد حفزهم عباده الصالحين بندائهم بأحسن الألقاب ،وهو نداء الذين أمنوا في الأيه الكريمة، وجه إليهم أمره عندما قال لهم: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾12 الحجرات وكلمه اتقوا الله تجمع كل خير من خيري الدنيا والآخرة، فإن بدون تقوى الله سبحانه وتعالى تكون حياة الإنسان في دنياه حياه ضائعة متلاشية ،وأشبه بحياة السباع في غابها، إذ لا يمكن للإنسان أن يضبط نزعاته المختلفة إلا بتقوى من الله سبحانه، على أن تكوين الانسان تكوين عجيب، فإنه بطبعه متكون كما شاء الله سبحانه وتعالى من جسم وروح وعقل وقلب وضمير وغرائز ،وهذه الأشياء كلها مطالب مختلفة، فالإنسان بسببها وقع بين تدافع وتجاذب ؛فلذلك لابد أن يكون عنده ميزان حتى يضع كل شيء موضعه وينسق ما بين هذه الجوانب المتباينة في حياته؛ لتكون حياته كلها حياه منسجمة .
التقوى تضبط منافع ومصالح الأمة
٣ / ٢٤