التقوى لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨ونجد في الأوامر والنواهي الأمر بالتقوى وتبشير المتقين ،فالله سبحانه وتعالى عندما يأمر بشيء يؤكد على ذلك الأمر بالأمر بالتقوى فعندما ذكر إحكام الدين قال: ﴿ َاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾البقرة282وكذلك عندما ذكر الأحكام الزوجية في كتابه ‘ حتى عندما ذكر معاشره الأزواج أمر سبحانه وتعالى بالتقوى في كل ذلك لأن على الإنسان أن يتقي الله على كل حال فالإنسان ليس مطالب بتقوى الله فترة من فترات حياته في ساعة من ساعات يومه، بل هو مطالب بأن يتقى الله في يقظته ونومه وفي بيعة وشراه وفي سلمه وحربه، ترون أن الآيات القرآنية عندما تحدثت عن أحكام الحرب مع أعداء الله، وحضت عباد الله عز وجل على الجهاد في سبيل الله ،من أجل إعلاء كلمه الله أمر الله سبحانه وتعالى بالتقوى في معرض هذا الأمر ،فقد قال سبحانه بعد ذكر طائفة من أحكام الجهاد وتحريض عباد الله المؤمنين عليه ﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾البقرة194 فإذا ما من حالة من الحالات التي يكون عليها الإنسان إلا وهو مطالب بأن يتقي الله تبارك وتعالى، ووصف الله عز وجل في معرض الأمر بالتقوى وفي معرض حث المؤمنين على الاستمساك بأوامره والازدجار عن نواهيه بما وصف به تعالى في كتابه العزيز إنما يدل على أن الأمر بالتقوى في كتاب الله سبحانه وتعالى إنما جاء لأن الله سبحانه وتعالى هو أهل التقوى.
لماذا التقوى ؟