إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨الأمر الرابع: إعفاف الشباب من الجنسين جميعا ، بالزواج الشرعي والمسارعة إلى ذلك ، وتذليل جميع العقبات التي تقف في سبيل ذلك ، فأولئك السفهاء الذين يريدون أن يعضلوا مولياتهم من أجل رغبات أنفسهم في الأموال يجب أن يوضع لهم حد عن هذا الفساد الذي هم آمونه ومتوجهون إليه ، ويجب أيضا أن ييسر الزواج من حيث التقليل من الصَدُقات ، بحيث تكون المهور أبسط ما تكون ، ومع هذا أيضا التقليل من المؤن ، مؤن الزواج من أنواع النفقات التي تنفق من أجله ، ومما ينبغي أن يسارع إليه إنشاء صناديق للزواج ، فإن لم يمكن أن يكون هنالك صندوق عام يشترك فيه أهل الوطن جميعا ، يمكن لأهل كل ولاية ، أو أهل كل مدينة أو أهل كل قرية ، أن ينشأوا لأنفسهم صندوقا ، يتبرع كل أحد بقدر ما يتيسر له ، لينفق كل ذي سعة من سعته ، ومن قُدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ، حتى ولو استطاع الإنسان أن يوفر في كل شهر ريالا واحدا من أجل إمداد هذا الصندوق فذلك خير كبير ، وأصحاب اليسر مطالبون بأن يبسطوا أيديهم ، وأن ينفقوا مما آتاهم الله سبحانه وتعالى ، ومما ينبغي أن يوضع في الإعتبار أيضا أن الحفلات ، حفلات الزواج ينبغي أن تكون حفلات جماعية ، يشترك فيها أكبر عدد ويحمل الموسرون المعسرين فيه ، بحيث ينفق أصحاب اليسار في هذه الحفلات بما يكفي أصحاب العسر مؤونة الإنفاق ، ومما ينبغي أن يوضع أيضا في الإعتبار أن الزواج تذلل العقبات الإجتماعية التي سادت عند الكثير من الناس ، وهي أن الزوج يشترط أن يكون مالكا لبيت وأن يكون مالكا لسيارة وأن يكون مالكا لكذا وكذا ، هذا كله مما ينبغي أن ينفى ، وأن يكون الزواج ميسرا حتى تروى هذه الشهوة بما يطفؤوها بمشيئة الله سبحانه وتعالى .