إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

أولا: تربية النشأ على الاستقامة في الدين ، وتعويدهم معاني الأمور ، وتجنيبهم سفاسفها ، وتعويدهم أن يربأوا بأنفسهم عن كل الرذائل الظاهرة والباطنة ، وذلك مما يتوقف على أن يتفقهوا في دين الله سبحانه وتعالى ، وأن تنغرس قبل كل شيء العقيدة الصحيحة في نفوسهم ، بحيث تكون خشية الله تبارك وتعالى ملء قلوبهم ، وهذا مما يجب أن يكون منتشرا في جميع أوساط النشء من الذكور والإناث ، فإن فساد الذكور يؤدي إلى فساد الإناث ، وفساد الإناث يؤدي إلى فساد الذكور ، فلا بد من أن تكون التربية على الاستقامة والحق والرشد والصلاح والمعرفة الصحيحة والعقيدة الحقة ، شاملة للجنسين جميعا .

الأمر الثاني: أن يربى الجنسان جميعا على الحياء ، فإن الحياء شعبة من الإيمان ، كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الإيمان بضع وستون شعبة ) وفي رواية: ( بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من الإيمان ).

الأمر الثالث: أن يحرص الكل على تنشأة أولادهم على الغَيرة ، فإن فقدان الغَيرة هو المصيبة الكبرى ، والغيرة محمودة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه هو أغير الناس ، وأن الله تبارك الله وتعالى أغير منه ، ولم يشرع الله تعالى ما شرع من الحدود ولم يأمر بما أمر به من الأوامر ، ولم ينه عن ما نهى عنه ، ولم يعد ويتوعد إلا بسبب غَيرته ، فإذاً الغيرة محمودة ويجب أن يربى عليها النشء ، ومن فقد الغيرة فهو ممسوخ والعياذ بالله .

١٧ / ٢٨