الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٦٠فإذا ما دخل الشهر الكريم كثرت العبادة ، و تعددت الطاعة ، ثم لا تلبث أن تتناقص شيئا فشيئا ، و إذا ما أقبل رمضان على الرحيل قد يترك الواحد منا قراءة القرآن ، بل يترك صلاة الجماعة ، و يتساهل في منهيات رمضان ، و هذا خطأ كبير، و جهل عظيم ، مخالف لهدي محمد صلى الله عليه و سلم ، فقد كان في النصف الثاني من رمضان وخاصة في العشر الأواخر أشد عبادة ، و تقربا إلى الله تعالى.
فيا أخي العزيز
عليك بالإخلاص أولا، ولا تكثر من الطاعات في الأيام الأولى إن كنت غير متعود على ذالك ، و ابدأ بالقليل، وتدرج في الطاعة طيلة الشهر ، لتغنم فضل العشر الأواخر، و عليك بالمحافظة على الواجبات الشرعية ، كالصلاة في جماعة و بر الوالدين ، و صلة الأرحام ، و إخراج الزكاة، و الأمانة في العمل ، عظ عليها بالنواجذ.
ومن الملاحظات في رمضان – أخوة الإيمان – انفتاح الناس على النواهي الشرعية في ليالي رمضان ، كمشاهدة المسلسلات التي تحتوي على صور عارية ، أو شبه عارية ، و فتح العنان للسان لتقول ما تشاء من غيبة و نميمة و كذب وبهتان؛ لاعتبار أن المعصية في الليل لا تنقض رمضان ، و هذا استهتار بعظمة الشهر العظيم، فرمضان معظم ليله و نهاره، فاتقوا الله وارعوا حرمة شهركم.
ومن الملاحضات أيضا استهتار بعض الطلاب في المدارس فيتساهلون في العلك و اللبان، و قد يتفاخرون بالأكل و الشرب في نهار رمضان أمام الطلاب ، ليظهر شجاعته و بطولته ، و هذه سخرية في دين الله ما بعدها سخرية، وهذا كما يقول بعض أهل العلم إنها ردة و خروجا عن دين الله تعالى.
فاتقوا الله عباد الله، و عظموا شهركم، و تفقهوا في أحكام دينكم ، تنالوا الأجر عند ربكم.
كيف نرقى بأوطاننا
الخطبة الأولى