الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٦أين خديجة المنفقة الصابرة، التي سخّرت أموالها ونفسها لنشر دين الإسلام؟
أين عائشة الفقيهة العالمة التي سخّرت وقتها في تفقيه أمتها ونشر العلم النافع؟
أين البلجاء المجاهدة المضحية التي استشهدت من أجل رفع الظلم عن أمتها؟
أوليس لهن بيوت؟!، أوليس لهن أولاد وأزواج؟!، أمنعهن الحجاب والعفاف عن الجهاد ونشر الدعوة؟!
لسان حالهن يقول:
سرت والتقوى ضيائي
خلف خير الأنبياء
إن لي نفساً أبية
إنها تأبى الدنية
إن دربي يا أخية
قدوتي فيه سمية
من هدى الدين اغترافي
نبعنا أختاه صافي
دربنا درب العفاف
فاسلكيه لا تخافي
ديننا دين الفضيلة
ليس يرضى بالرذيلة
يا ابنة الدين الجليلة
أنت للعليا سليلة
باحتجابي باحتسابي
أفرض الآن احترامي
سوف أمضي للأمام
لا أبالي بالملام
أقول ماتسمعون واستغفروا ربكم إنه كان غفاراً.
الخطبة الثانية
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين …
أما بعد …
ماذا يريدون من المرأة؟
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
عباد الله:
إن المرأة كائن بشري، له خصوصياته الخاصة، ومع هذا لم يخلق للشهوة والتمتع به فقط، بل خلق ليؤدي وظيفته في هذه الحياة.
والحمد لله ظهر تقدم عند المرأة المسلمة في الآونة الأخيرة، فأدركت دورها ومكانها في الحياة، فرأينا المسلمة المحجبة الداعية إلى الله بقلمها ولسانها وأخلاقها، ورأينا المربية الحنونة التي تربي أولادها وأمتها على الخير والصلاح.
ومع هذا يوجد من نسائنا من يحاولن تقليد الغرب على علاته، دون الأخذ بمسببات قوته، فأخذن منهم القشور وتركن اللب، أخذن التبرج والسفور، وتركن العلم والاهتمام بتقدم الأمة الإسلامية.
فعلينا أن نتعاون جميعا في إرشاد نسائنا إلى الخير والصلاح، ونكن رجالاً ونساء أداة فاعلة في إصلاح الأمة وقدم الإنسانية.