الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج1) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٩٨

فهو خاتم النبيين، وقدوة المتقين، فلا رسول بعده، ولا نبي يأتي بعده إلى يوم القيامة.

(يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم).

عباد الله:

إن الإنسانية اليوم تعيش في خبط عشواء، وتردى من الأوضاع، وانحراف في المنهج والفكر والعقيدة، وفساد في الأخلاق والسلوك، مع تقدم في الحياة المادية، وتقارب بين الشعوب المختلفة، وتطور في الاتصالات المعرفية.

ومع هذا الإنسانية اليوم تعيش في حالة يرثى لها من البعد عن المنهج السليم، ومفارقة الطريق القويم.

فانتشرت الحروب، وعم القتل، وسفكت دماء الأبرياء، وراح ضحيتها النساء والأطفال، والشيوخ والعجزة، والعجب كل العجب أن يحصل هذا باسم السلام والدفاع عن حقوق الإنسان.

جاهلية اليوم عم فيها الفساد الأخلاقي، والتحلل العجيب عن كل القيم والتقاليد، فانتشرت الإباحية، وعمت الفوضى الخلقية في وسائل الإعلام المختلفة، والنوادي المتنوعة، والمهرجانات المتعددة، والعجب أن يكون باسم الفن والثقافة.

جاهلية اليوم انتشر فيها ظلم الإنسان، وتعددت فيها العنصرية، وظهرت فيها الطبقات المخيفة، فإما غنى في أيدي فئة قليلة من الناس، وإما فقر مدقع يعم غالب شرائح المجتمع، والعجب والله أن ينتشر هذا في زمن النفط والتقدم التكلنوجي، وباسم العدالة والديمقراطية.

جاهلية اليوم أهينت فيها كرامة المرأة، وأصبحت ألعوبة بين أنياب الذئاب، لا هم لهم إلا أن تخرج عارية متبرجة، ليشبعوا بذلك رغباتهم الجنسية، وشهواتهم الحيوانية، انتشر هذا باسم المساواة والحفاظ على كرامة المرأة.

أتباع الرحمان:

ها هي جاهلية اليوم تنادي بأعلى صوتها شوقا لرسول الإنسانية والسلام، عليه أغلى تحية وسلام.

٩٨ / ١٢١