الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وأولو الأمر ليس بالضرورة أن يكونوا الحكام ذاتهم؛ بل أيّ جهة معتمدة تسهر لحفظ حياة الإنسان المادية والمعنوية، فهي تدخل في دائرة أولي الأمر، لذا عصيانها ما دام لم يخالف نصا شرعيا هو عصيان لله تعالى، ويُعتبر من الذنوب المخالفة لحقيقة الإيمان كما بينا آنفا، وإذا كانت هذه الأدبيات عالمية يجب اتباعها ما دامت لحفظ الإنسان ذاته ولو من قبل جهات غير مسلمة؛ لأنّ الحفاظ على الروح الإنسانية، ومنع إلحاق الضرر بها مطلب شرعي، كما أنّ الحفاظ على الممتلكات الذاتية والعامة أيضا مطلب شرعي، من هنا حرّم الله تعالى إعطاء السفهاء أموالا كالسيارات يفسدون بها في المجتمع، وبها يزهقون أرواحهم، ويلحقون الضرر بهم، قال تعالى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(1).

(1) النساء/ 5.

١٠٢ / ١٧٤