الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١١

فأنت أخي الحبيب تركت لذة الطعام طاعة لله وحده، واجتنبت المعاصي استجابة لله وحده، وحافظت على صلواتك مع جماعة المسلمين، وأخرجت زكاة مالك حبا في مرضاة خالقك، إذا أنت هنا صمت رمضان محتسبا الأجر من عند الله تعالى.

ولكن تعالوا معي –أخوة الإيمان- هل الذي يحافظ على الصلاة في رمضان … ويهجر المسجد بعد رمضان … يعتبر صيامه احتسابا لله تعالى وحده؟

هل الذي يجتنب الغيبة والنميمة في نهار رمضان … ثم لا يبالي بأعراض الناس في ليله يكون محتسبا لله تعالى في صيامه؟

لا شك هؤلاء لم يكن صيامهم احتسابا، بل كان عن عادة وتقليد …

فليكن صيامنا –أخوة الإيمان- احتسابا له سبحانه وحده، صيامنا وصلاتنا وقيامنا وصدقاتنا وصالحات أعمالنا لله جلّ وعلا، شعارنا قوله تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين".

الوقفة الثالثة: غفر له ما تقدم من ذنبه

ما أجمل هذه الهدية لمن صام رمضان إيمانا واحتسابا، هنيئا لك أخي الصائم أن يغفر الله تعالى ذنبك، ويعتق رقبتك، ويرفع منزلتك، ولكن عليك أن تصوم رمضان إيمانا واحتسابا، لأن من في الحديث شرطية، والشرط أن تخلص العمل لله في رمضان نهاره وليله، وفيه وبعد انقضائه، والجواب يغفر الله لك، ويقبل توبتك، ويرفع عملك الصالح، نسأل الله ذلك لنا جميعا نحن المؤمنين الصائمين.

مع العام الجديد

يعيش الإنسان في هذه الحياة مقيّدا بمرحلة زمنية محددة، وذلك وفق سنة الأجيال، فلكل جيل وقت زمني، حددته المشيئة الإلهية المطلقة، وذلك تطبيقا لسنة البناء والبقاء النسبي، وما يتبعه من عمارة لهذا الكون، وبناء له.

١١ / ١٧٤