الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الصلاة ركن من أركان الدين، من أقامها أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، فيجب على المسلم أن يؤديها أداء صحيحا، ويجب عليه أن يتفقه في أحكامها، ومن خلال هذه الدورة المتواضعة نحاول أن نبين بعضا من الأحكام المهمة في الصلاة، والتي يحتاج في معرفتها كل مسلم يريد تأدية الصلاة على وجهها الصحيح، وهذا هو الجزء الأول والذي يتبعه بعون الله الجزء الثاني، والله ولي التوفيق.
الدرس الأول
عناصر الدرس الأول:
1. حكم الصلاة.
2. مجمل أركان الصلاة.
3. الركن الأول: القيام.
4. الركن الثاني: تكبيرة الإحرام.
حكم الصلاة:
حكمها: تعتبر الصلاة ركنا من أركان الدين، وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة.
الدليل:
1. قوله تعالى: " وأقيموا الصلاة ".
2. قوله صلى الله عليه وسلم: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة ".
حكم تاركها: وتاركها على صنفين:
1. الصنف الأول: متهاون في تركها؛ أي يؤديها تارة، وتارة يتركها، أو الذي لا يبالي بوقتها، كأن يؤخر صلاة العصر عن وقتها فيصليها عند صلاة العشاء.
وهذا الصنف اختلف فيه، فالجمهور على أنه فاسق عاص لله تعالى، مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، يجب التوبة منها، وعليه أن يحافظ على الصلاة في وقتها.
وبعض العلما ذهب إلى أنه كافر مرتد، له أحكام المرتدين، فتطلق منه زوجته، ولا يرث ولا يورث، ولا يغسل إذا مات ولا يكفن، ولا يدفن في مقابر المسلمين، لقوله تعالى: " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين .. "، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".
2. الصنف الثاني: منكر لفرضيتها، أو مستهزئ بها، كأن يقول: الصلاة ليست واجبة، أو هي طقس من الطقوس، أو سخر من المصلين، فهذا كافر مرتد له أحكام المرتدين.
مجمل أركان الصلاة: