الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٣٧تعتبر تكبيرة الإحرم ركنا من أركان الصلاة، من تركها متعمدا أو نسيانا بطلت صلاته، لحديث المسيء في صلاته إذ أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي بتكبيرة الإحرام، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ".
وسميت تكبيرة الإحرام لأنه يحرم على المصلي أن يأتي بأفعال كانت مباحة قبل الصلاة، كالأكل والشرب، والحركة لغير الضرورة، وكذلك الكلام الخارج عن الصلاة.
والحكمة في ابتداء الصلاة بتكبيرة الإحرام أن فيه إشارة إلى الموقوف له في الصلاة، فهو جلّ جلاله متعال في كبيريائه وعظمته، فيصغر أمامه أي مخلوق، فأنت عندما تأتي بهذه التكبيرة تستحضر عظمة الذات الإلهية، فينبغي أن يقشعر بدنك خوفا وخضوعا لله جلّ في علاه.
صفتها:
صفتها " الله أكبر"، ولا يصح أن تأتي بلفظة غيرها كالله أجل، أو أعظم.
محلها:
أكثر الإباضية أن محلها بعد التوجيه، فتوجه أولا ثم تكبر تكبيرة الإحرم، وأكثر المذاهب السنية، وبعض الإباضية أنك تأتي أولا بتكبيرة الإحرام، ثمّ تأتي بدعاء الاستفتاح، وكلا الفعلين جائز إن شاء الله تعالى.
حكم الشك فيها:
الشك هو الشيء المتردد بين الظن واليقين، حيث لا يوجد عندك الظن الأكبر أنك فعلت هذا الأمر، أو لم تفعله، وكذلك لا يوجد عندك اليقين في فعل الشيء أو تركه، فأنت هنا في حالة شك وتردد.
والشك عند الفقهاء لا يعتد به؛ لأنه وسيلة إلى الوسواس، الذي قد يؤدي إلى أضرار أخرى تتعلق بعبادة المسلم.
وعلى هذا إذا شككت هل كبرت تكبيرة الإحرام أم لا فلا تعتد بهذا الشك، وواصل صلاتك.
مثاله: وأنت تقرأ الفاتحة أصابك شك في تكبيرة الإحرام، هل كبرت أم لا؟ هنا واصل صلاتك ولا تعتد بهذا الشك.
حكم النسيان فيها:
النسيان هو الظن الراجح، أي القريب من اليقين، والنسيان معتمد عند الفقهاء، ويترتب عليه أحكام عدة.