الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الجلوس للتشهد الأخير ركن من أركان الصلاة، لا تتم الصلاة إلا به؛ لأمره صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته أن يجلس ويطمئن في جلوسه، وما يقال فيه سنة من السنن، والتشهد الأول على قول الجمهور سنة وليس بركن.

وضع الأصابع واليدين:

يستحب أن يضع المصلي يديه في الركبتين، وإن وضعها في الفخذين فلا بأس، ولكن لا ينبغي أن يضعها في الخاصرتين.

أما بالنسبة للأصابع فعلى مذهب الإباضية يستحب إن وضع يديه في ركبتية أن يفرق بين أصابعه، وإن وضعها في فخذيه يستحب له أن يضم.

وأما المذاهب السنية فيستحب عندهم الإشارة بالسبابة من اليد اليمنى، وذلك عند قوله: " أشهد أن لا إله إلا الله "، يرفعها ثم يخفضها، يرفعها عند " أن لا إله إلا "، ويخفضها عند " إلا الله "، واختلفوا في تحريكها فاستحبه البعض وكرهه البعض.

وضع القدمين:

من السنة أن ينصب المصلي في جلوسه للتشهد الرجل اليمنى، ويفرش الرجل اليسرى باتجاه اليمنى، وإن جلس على غير هذه الكيفية فهو جائز، ولكن لا يجلس على الأليتين.

وعند بعض المذاهب السنية استحباب التورك في التشهد الأخير كما سيأتي بيانه في دروس السنن.

مكان النظر:

يستحب في حالة التشهد الأخير أن ينظر المصلي في مكان سجوده، وإن نظر بين ركبتيه لا بأس إن شاء الله.

اعتدال الظهر:

من شروط صحة التشهد اعتدال الظهر، والمقصود باعتدال الظهر أي يكون على وضعه الطبيعى، والأصل في ظهر الإنسان أنه مقوس، فلا يبالغ في انحنائه إلى الأمام أو الخلف.

التمكين والاطمئنان:

أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته أن يطمئن في جلوسه للتشهد، فعلى هذا الاطمئنان والتمكين شرط لصحة هذا الركن، حيث يؤدي هذا الركن على خشوع واطمئنان، لا على عجلة ومسابقة.

الشك فيه:

الشك لا يعتد به، فعلى هذا لا يلتفت إليه، مثلا: رجل شك بعد خروجه من الصلاة هل جلس للتشهد أو لا؟ هنا لا يلتفت إلى هذا الشك.

النسيان فيه:

١٤٦ / ١٧٤