الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٤٥قلنا آنفا إن من الأعضاء السبعة الجبهة، والفقهاء اختلفوا هل لا بد أن تلامس الجبهة الأرض، أو يصح مع وجود حائل بينها وبين الأرض، والأولى للمسلم الخروج من الخلاف، فيضع جبهته على الأرض مباشرة دون حائل.
السجود على الرخام والحشيش:
يصح السجود على الرخام لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا".
كما أنه يصح السجود على الحشيش، أو الشيء الناعم الكثيف، ومع وجود غيره، على قول الكثير من أهل العلم، والأفضل عدم السجود على الناعف الكثيف؛ لكي تستقر وتطمئن أعضاءك عند السجود.
ما يقال بين السجدتين:
جاء في الأثر استحباب قول: " رب اغفر وارحم " بين السجدتين، إلا إن المذهب الإباضي يجيز الدعاء بين السجدتين في النوافل لا في الفرائض والسنن، وأكثر علماء المذاهب السنية يجيزونه في الفرائض والسنن والنوافل، خاصة إذا كان الدعاء مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو صحابته الكرام.
الشك في السجود:
الشك لا يعتد به، وعلى هذا فلا يلتفت له، مثلا: رجل شك في سجوده هل سجد أو لا؟ هنا يواصل صلاته، ولا يلتفت إلى الشك.
كذلك إذا شك في عدد السجود، ولا يستطيع الترجيح فليبن على الأقل، وهو سجدة واحدة.
النسيان في السجود:
النسيان معتد به، فإذا تذكرت في القيام أنك لم تسجد أو سجدت سجدة واحدة فارجع واسجد؛ لأنه ركن لا بد أن تأتي به.
الأخطاء التي تقع في السجود:
يقع المصلون في أخطاء عدة في السجود نذكر منها:
1. المبالغة في تفريق اليدين.
2. فرش اليدين.
3. إيذاء الآخرين بفتح اليدين، خاصة في صلاة الجماعة.
4. رفع القدمين عن الأرض.
5. ضم اليدين في الجسم.
6. وضع الكفين بالقرب من الركبتين.
7. المبالغة في وضع الجبهة.
8. الاعتماد على اليدين عند الرفع من السجود لغير ضرورة.
الركن السادس
أحكام التشهد الأخير
حكمه: