الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الاستعاذة سنة من سنن الصلاة؛ لقوله تعالى: " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطن الرجيم "، واختلف أهي سنة واجبة أم مندوبة، وعلى الأول لا يجوز تركها تعمدا.
صفتها:
لها صفتان:
1. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
2. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
محلها:
أكثر الفقهاء أن محلها بعد تكبيرة الإحرام، في أول ركعة يقرأ فيها، وقيل في كل ركعة يستعيذ، وقيل يستعيذ قبل تكبيرة الإحرام، والأول أشهر، وهو المعمول به.
حكم الجهر بالاستعاذة:
لا ينبغي الجهر بالاستعاذة، بل يسن فيها عدمه بمقدار ما يسمع أذنيه، وبعض أهل العلم يشدد في الجهر بها.
حكم الاستعاذة في النافلة:
الاستعاذة مستحبة في الفرائض والنوافل، وعموما هي مستحبة قبل قراءة القرآن مطلقا؛ لعموم قوله تعالى: " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ".
الشك والنسيان في الاستعاذة:
الشك لا يعتد به، أما النسيان فإذا تذكرها في القراءة فلا يرجع؛ لأنها سنة، وقد دخل في ركن، قيل هنا يستعيذ في الركعة الثانية، وإن نسيها في الثانية فليستعذ في الثالثة، وإن نسيها كليا ليس عليه شيء، وقيل يسجد سجود السهو.
الاستعاذة والاستدراك:
إذا دخل مع الإمام وهو في الركوع من الركعة الأولى مثلا؛ المعمول به أنه يستعيذ في بداية القراءة من الركعة الثانية؛ لأن الاستعاذة شرعت قبل القراءة.
أما إذا أدركه في التشهد الأخير فليستعذ كذلك في بداية القراءة في أول ركعة يقضيها.
السكتة قبل وبعد الاستعاذة:
يستحب أن يسكت المصلي سكتة خفيفة قبل الاستعاذة وبعدها، بمقدار ما يتنفس، أو يبلغ ريقه.
سنة قراءة سورة بعد الفاتحة
حكمها:
قراءة سورة بعد الفاتحة سنة واجبة عند جمهور الفقهاء، لا يصح تركها تعمدا؛ لأمره صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته أن يقرأ ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة.
الصلوات التي يقرأ فيها:
اتفقت المذاهب الإسلامية أن قراءة سورة بعد الفاتحة تكون في الصلوات التالية: