الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٦٩اعتبر كثير من العلماء أن وقت الظهر والعصر وقت واحد مشترك، ووقت المغرب والعشاء وقت واحد مشترك، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بلا خوف أو سفر، ولا سحاب أو مطر.
ويصح الجمع بين الصلاتين في:
1. وقت السفر في حق المسافر.
2. وقت المرض.
3. وقت الحاجة كحبس في عمل أو طريق أو دراسة.
4. وقت المطر.
5. وقت الخوف.
6. للضرورة.
حكم من أخر الصلاة حتى خرج وقتها:
من تهاون في وقت الصلاة، فهو لا يبالي بوقتها، كأن يؤخر صلاة العصر عن وقتها فيصليها عند صلاة العشاء.
وهذا الصنف اختلف فيه، فالجمهور على أنه فاسق عاص لله تعالى، مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، يجب التوبة منها، وعليه أن يحافظ على الصلاة في وقتها.
وبعض العلماء ذهب إلى أنه كافر مرتد، له أحكام المرتدين، فتطلق منه زوجته، ولا يرث ولا يورث، ولا يغسل إذا مات ولا يكفن، ولا يدفن في مقابر المسلمين، لقوله تعالى: " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين .. "، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".
وعلى القول الأول يجب عليه التوبه وقضاء الصلاة، وعلى القول الثاني عليه التوبة، ونطق الشهادتين، والاغتسال، كأنه دخل في الإسلام من جديد، ولا قضاء عليه في الصلاة؛ لأن الإسلام يجب ما قبله.
وقت صلاة القضاء والبدل:
صلاة القضاء هي الصلاة التي خرج وقتها ببسب ما كنوم أو غفلة إو نسيان أو ما شابه ذلك، فهذه وقتها حال تذكرها، لحديث من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها ".
أما الصلاة التي تركها تعمدا حتى خرج وقتها، ولفترة طويلة فهذا يترخص له – على قول الجمهور باعتبار تركها تهاونا لا إنكارا لا يكفر تاركها – أن يصليها في أوقات متفرقة، ويصح أن يصليها في الأوقات المكروهة لا المحرمة.