الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٧١1. إذا سلم قبل إتمام الصلاة كما في حديث ذي اليدين أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم من اثنتين في رباعية، فقال له رجل يدعى ذو اليدين: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة، فقال عليه السلام: " لم أنس ولم تقصر "، ثم قال: " أكما يقول ذو اليدين " قالوا: نعم، ثم قام فصلى ركعتين، ثم سلم فسجد سجدتي السهو، فهنا إذا أنقص المصلي وتذكر بعد التسليم عليه أن يتم صلاته، والكلام بعد الصلاة إن كان لمصلحة الصلاة لا يؤثر فيها، اللهم إلا أن طال كما هو المفتى به الآن.
2. عند الزيادة في الصلاة، كأن يصلي الفجر ثلاثا، والعصر خمسا، هنا عليه إن تذكر وهو في قيامه أن يجلس ويقرأ التحيات ثم يسلم وبعدها يسجد للسهو، وإن تذكر بعد التسليم عليه سجود السهو، ودليل هذا ما روا ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ثم سجدتي السهو بعد ما سلم.
3. عند نسيان التشهد الأول ثم تذكرة وقد اصطلب في قيامه، أو شرع في القراءة هنا لا يعود إلى التشهد، بل عليه أن يسجد سجود السهو، قبل التسليم أو بعده، لقوله عليه الصلاة والسلام: " إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس وإن استتم فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو "، ويقاس على هذا السنن القائمة بذاتها كقراءة سورة بعد الفاتحة، وبعضهم أدخل حتى السنن غير القائمة بذاتها كقول "سبحان ربي العظيم " في الركوع، واختلف في هذا السجود هل هو قبل التسليم أو بعد التسليم كما سيأتي بيانه بعد قليل.