الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وبما أن اليوم يعود مرة أخرى الحدث الرياضي على مستوى العالم، يجب على المسلم أن يكون مؤثرا لا متأثرا، لأن الوقت أمانة يسأل عنها الإنسان، فلا يصح عقلا ولا شرعا أن يؤثر هذا الحدث على سير أعماله الأساسية، من إجابة نداء الوالدين، وتلبية متطلبات الأسرة، وتقديما لواجبات الدراسة والوظيفة، مع حقوق المجتمع والأمة، فضلا عن حقوق الله تعالى، فلا يصح شرعا أن يؤخر صلاة المغرب إلى العشاء، أو يترك صلاة العصر لأن فريقه لم ينته بعد من المباراة، فهذا استخفاف بشريعة عظيمة، والله تعالى يقول: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ويقول جلّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ، كما أنه يجب إجابة النداء في جماعة لقوله سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ.

فلنعمر أوقاتنا بما يرضي ربنا، ويقربنا إليه، ويشفع لنا عنده جلّ وعلا، ولنحذر كفران النعم، صغيرها وكبيرها، ولنتذكر دائما قوله تعالى: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.

ومن تعمير الأوقات بالخير العميم إحياء الحلقات القرآنية في المسجد، ودعمها ماديا ومعنويا، فقد كان مسجد رسول الله صلى الله عليه تقام فيه الحلقات للكبار والصغار، للنساء والرجال، بل كان يشرف عليها بنفسه، وحث على تعليم الصغار، إذ يقول عليه السلام: تعليم الصغار يطفئ غضب الرب.

من هذا المنطلق كان لهذا الجامع الميمون إقامة الحلقات بجانب المركز الصيفي لتعليم الصغار والكبار من أبنائنا، وعليه ننوه أنه قد تم تحديد عدد مقاعد الدراسة في المركز بـ ثلاثمائة وخمسين مقعدا فقط، والأولوية لمن يتمم إجراءات التسجيل.

٤٣ / ١٧٤