الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ٤٢وليكن شعارنا جميعا شعار نينا سليمان: قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
اللهم اجعلنا من الشاكرين لنعمائك، المتمسكين بشرعك والحمد لك حمدا يلبيق بجلال وجهك، وعظيم سلطانك، والحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ
من أعظم النعم إطلاقا وأجلها قدرا ومكانا نعمة الوقت والزمان، ونعمة الصحة والفراغ، فبدونهما لن تستطيع أن تعمل أدنى عمل تسعد به، وترجو منه منفعة دنيوية أو أخروية، فهذا حبيبك صلى الله عليه وسلم يقول: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ.
ومن حق الإنسان أن يروح عن نفسه قليلا باللهو الخالي من المخالفات الشرعية، ولكن أن يكون اللهو هو الأساس، وهو الذي يسير جدول حياة الإنسان، فهذا خلل كبير، نعم خلل يؤدي بالإنسان أن تمر به الحياة ولم ينتج شيئا في حياته.