الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ٥٦فالله الله في كتاب الله، عضوا عليه بالنواجذ، احيوا به عقول أبنائكم، واشرحوا به صدورهم، وابعدوهم عن كل ما يبعدهم من كتاب ربهم، من قنوات ملهية، وألعاب مهلكة، وأغان مضلة، فأنتم على أمانة كبيرة، فإذا أردتم الهداية لأبنائكم، والمجد لأمتكم، والنجاة في آخركم، فعليكم بالقرآن، إيه والله القرآن وكفى ﴿قل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا﴾.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ....
اللهم اجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، اللهم سخرنا لخدمة الدين، واجعلنا قدوة للمقتدين، واغرس في قلوبنا حب عبادك الصالحين، برحمتك يا رب العالمين.
اللهم خلص المسجد الأقصى من دنس اليهود والمعتدين، وارجعه إلى عبادك المؤمنين، اللهم نشكو إليك ضعف حالنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، من نرجو إلهنا غيرك، ومن نطلب ربا سواك، فكحل أعيننا برؤية المسجد الأقصى، ومن علينا بالصلاة والذكر فيه.
اللهم خلّص المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها من شر المنافقين والكافرين.
إلهنا جنبنا الأمراض والغلاء، والفيضانات والوباء، برحمتك يا أرحم الراحمين.
خطبة مع قصة موسى في القرآن
الخطبة الأولى
الوقفة الأولى: ((لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون)).
فما قصه الله تعالى، من أحوال الأمم السابقة، وأخبار المجتمعات البشرية السالفة، إلا تذكيراً للعباد، وتنبيهاً لأولي الألباب …
ومن أعظم هذه القصص ذكراً، وأجلها بياناً، قصة سيدنا موسى مع فرعون الذي طغى، فأكثر ذكرها في كتابه، وبين بها سنته التي لا تتغير، وقانونه الكوني الذي لا يتبدل.