الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا

إن الأم هي المحضن الأول لإعداد الأجيال، وهي المدرسة العريقة لأنتاج أمة قوية، فهي جامعة إذا أعدت إعدادا صالح كانت كفيلة بأن تختصر الطريق لعلاج العديد من المشكلات الاجتماعية والتفسية التي تعاني منها المجتمعات البشرية:

الأم مدرسة إذا أعددتها … أعددت شعبا طيب الأعراق

الأم جامعة إذا كونتها … كونت مجدا في ربى الآفاق

من هنا أدركت أدركت الجمعيات الماسونية إن صلاح الأمهات يعني صلاح المجتمعات، فلا بد من إفساد الأم وشغلها عن محضنها الأول، وذلك بإفساد المرأة وبعدها عن الدين، بدعوى أن الدين يقيد حريتها، ويجعل الرجل سيدا لها وهي عبدة له، ولا بد أمن تتخلص من حجابها ولباسها الكئيب، ومن حقها أنم تظهر مفاتنها وجمالها للآخرين …

وضجت هذه الجمعيات دعواتها بداية بالمجتمعات المسيحية، وهاي هي اليوم تبثها بقوة في المجتمعات المسلمة، وقد حصدت المجتمعات الغربية المسيحية سوآتها، واكتوت بناهرها، مما جعل من القسيسة العالمة المفكرة البريطانية ماري ويلدز والتي دخلت الإسلام مؤخرا، تبعث رسالة إلى عالم الشرق، حتى لا يكونوا ضحية لهذه الدعوات، وليعملوا عقولهم وإلا ستكون نهايتهم أليمة جدا، ومما قالته بالحرف الواحد: إن واقع المرأة في الغرب محزن للغاية، فقد تعطل دورها في البيت، وتحطمت أنوثتها، وأصبحت ضحية للمجتمع الغربي، فالنظام القائم يستغل عرض أجسادهن لأغراض الدعاية والإعلانات، فضلا عن دفع الآخرين للنهم الجنسي وتشجيعهم عليه.

٦٦ / ١٧٤