الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ٧٦

قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ مِن شَرّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرّ النَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ

الحمد لله على نعمة الإيمان، وسلامة الصدور من الحقد والحسد والأضغان، والصلاة والسلام على أفضل بني عدنان، محمد وعلى آله وصحبه أولي الفضل والإحسان.

أخوة الإيمان:

أقف معكم اليوم مع داء عضال، وسرطان قاتل، لطالما فرّق بين الأب وابنه، والأخ وأخيه، والحبيب مع حبيبه.

فكم من قطيعة كانت بسببه …

وكم من مشاكل أسرية واجتماعية نتجت عنه …

داء لطالما حوّل الألفة والمحبة بين الجيران إلى بغضاء وشقاق …

وبين الأصدقاء والأحبة إلى حقد ونفاق …

وبين الأقارب والأرحام إلى قطيعة وعقوق …

أو تعرفون هذا المرض؟!!!

أو تدركون هذا السرطان القاتل للمجتمعات؟!!!

إنه الحسد .........

نعم … الحسد الذي كان بسببه أول كفر بالله … وأول معصية لله … وأول قتل في تأريخ الإنسانية … وأول قطع للأرحام على وجه البرية …

فما الذي جعل إبليس يرفض السجود لآدم ......... ؟

وما الذي شدّ أزره … وقوّى عزيمته … لإخراج آدم من الجنة ليشقى .... ؟

وما الذي هيّج قابيل لقتل أخيه هابيل .... قاطعا بذلك رحمه …

إنه الحسد … الذي حذّرت منه رسالات السماء .... وتعاليم الأنبياء …

يا طالب العيش في أمن وفي دعة

رغدا بلا قتر صفوا بلا كدر

خلص فؤادك من غل ومن حسد

فالغل في القلب مثل الغل في العنق

ولم الحسد يا عباد الله ....

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا

فمن الذي يهب الأولاد والبنين؟

ومن الذي يبارك في المال والثمار؟

ومن الذي يوفق في النكاح والزواج؟

ومن الذي ييسر للناس أمر المعيشة والرزق؟

أوليس الله سبحانه وتعالى .... !!!!!!

٧٦ / ١٧٤