الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ٨١اللهم بارك لنا في زروعنا وثمارنا، وأهلينا وذرياتنا
اللهم خلص قلوبنا من الغل والحسد، والبغضاء والشقاق والنفاق
إلهنا زين في قلوبنا حبك، وحب الخير للآخرين، وجنب قلوبنا الكبر والغرور والعجب والحسد
اللهم خلص المسجد الأقصى من الصهاينة المحتلين، واجعله في أيدي عبادك المؤمنين المخلصين
خطبة وقفات مع سورة العصر
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا
الحمد لله رب الأرباب، ومسبب الأسباب، وخالق الناس من تراب، والصلاة والسلام على النبي الأواب، وآله وصحبه الأحباب، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيام للملك الوهاب.
ومع بداية حرارة الصيف الملتهبة … والتي تحمل في طياتها ذكريات منوعة … ما بين ذكريات يسعد المرء بذكرها، وذكريات يجد فيها الألم والمرارة …
هنا ونحن نستقبل الإجازة الصيفية … أقف مع وجوهكم المشرقة … وألطف أسماعكم النيرة … وأتحف عقولكم المتنورة … بوقفات ثلاث … راجيا أن نستلهم العبر منها، وأن نجني الأثر من سماعها، فكونوا معها يرعاكم الله جل وعلا …
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
لنبدأ وقفتنا الأولى بالتأمل في هذه السورة العظمية في معانيها، مع قلة آياتها ....
في هذه السورة يحدد الله تعالى دائرة الحياة الدنيا التي يعيشها الإنسان
ويبين فيها سبب النجاح والفلاح يوم القيامة …
وهنا نطرح هذا السؤال:
لماذا قال: والعصر …
لماذا أقسم به خصوصا …
لماذا لم يقل هنا: والضحى … والليل … والفجر
لماذا العصر بالذات …