الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ٨٥تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا
وقفتنا الأخيرة نتركها مع الإجازة الصيفية، وقد بدأت تطرق الباب، فلنحسن ضيافتها، ولنستثمر ما تحمله من فراغ وراحة، لنخرج منها وقد كسبنا ما ضيعناه في هذا العام.
فالإجازة الصيفية من النعم التي يخلد إليها الإنسان، بعد عمل دؤوب في خضم الحياة دام بضعة أشهر، فمن حقه أن يأخذ فيها قسطا من الراحة.
وفي الوقت نفسه الإجازة الصيفية فرصة ذهبية لاستثمار المواهب والطاقات، وتنمية النقص في بعض الجوانب التي يعاني منها أبناؤنا الطلاب.
ولكسب الإجازة الصيفية لا بد من أمرين:
أولا: وضع الخطة لها، هذه الخطة تحوي الأهداف التي تريد تحقيقها مع نفسك وأسرتك، والآمال التي تريد أن تهفوا إليها، وحبذا أن تكون مكتوبة ومجدولة.
ثانيا: المحاسبة مع التنظيم والتقيد بالجدول، فلا بد أن تحاسب نفسك يوما بيوم، وعلى الأقل أن تجعل كل جمعة من كل أسبوع وقفة محاسبة.
وبهذين العنصرين –بعون الله – ستكسب قيمة الإجازة، وستجد نفسك قد حققت الكثير في زمن بسيط، وساهمت في رقي وتقدم مجتمعك وأمتك.
هذا ولاستغلال الإجازة وسائل كثيرة منها استغلال وقتها بقراءة القرآن وحفظه والتأمل في آياته، والابتهال إلى الله بالذكر والعبادة، والتسبيح والتحميد، وزيارة الأرحام والأصدقاء، وتنمية المواهب المختلفة، وممارسة الرياضة المفيدة، والسماع الطيب المفيد، كسماع المحاضرات والأناشيد النافعة، ومشاهدة النافع المفيد من القنوات الفضائية والإنترنت والأقراص المفيدة، والسياحة في الأرض للتفكر في آلاء الله تعالى، والجلسات الهادفة، الخالية من المحرمات، مع الوقوف مع حدود الله ومقاصد الشريعة الغراء.