الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وقد رضي الله عنه عند الفطور؛ لأنه صام يومه كما يريد العزيز الحميد، فاستحق القبول والرضوان، يقول عليه الصلاة والسلام: وللصائم فرحتان: فرحة حين يلقى ربه، وفرحة عند إفطاره(1).

- قوله: "وفيه تفتح الأبواب، ويضاعف فيه الثواب، والدعاء فيه مجاب، فطوبى لمن كان له متأملا، وإلى أيامه مستعجلا، وفيه إلى الله راغبا متوسلا(2) "، قوله: وفيه تفتح الأبواب، أي أبواب الإجابة، لأن الله تعالى يقترب برحماته من عباده، فيقتربون منه تضرعا وتبتلا واستجابة، قال تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون(3)، ولعله يقصد بقوله: تفتح الأبواب أي أبواب الجنان، استنادا إلى حديث عائشة رضي الله عنها: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنان، وهذا الحديث رواه الحاكم والطبراني في الأوسط وغيره، واختلف فيه ما بين مصحح ومحسن، لأنّ فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام، ولعل –إن صح الحديث عنه عليه السلام- قوله: فتحت أبواب الجنان أي كناية عن عظم رحمة الله تعالى للصائمين بحق، فتكون مستعدة لاستقبالهم، مبتهجة بهم، ولعل المراد بفتح أبواب الجنان على الحقيقة، أي تفتح في بعض الأوقات، وتغلق في بعض، وهذه مسألة غيبية لا يمكن القطع بها إلا بدليل قطعي واضح من كتاب الله تعالى، والحديث يستأنس به، لاحتمال عدم صحته عنه عليه الصلاة والسلام، ومع هذا فضل الله عظيم، وما ذلك على الله بعزيز.

(1) سيأتي بيان تخريجه إن شاء الله تعالى.

(2) سيأتي بيان أصله إن شاء الله تعالى.

(3) البقرة/ 186.

١١٥ / ١٨٦