الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١ملف
أعمال الواعظ
بدر بن سالم العبري
الجزء السّادس
من رجب وحتى ذي الحجة 1431هـ
تقدمة
ونحن نقطف ثمار ستة الأشهر الثانية ﴿من رجب وحتى ذي الحجة لعام 1431هـ﴾، يسرني أن أتحفكم بالجزء السادس مما ألقت به اليراع من مقالات وخطب وبحوث، راجيا من الله القبول والثواب، وعما قريب سيكون إن شاء الله تعالى الجزء السابع، والحمد لله رب العالمين.
أولا
المقالات
الأحجار الكريمة هل تنفع وتضر؟
من البديهي عقلا أنّ المتصرف في الكون هو الله سبحانه وتعالى، وقد جعل فيه من السنن التي لا تتغير ولا تتبدل، وأمر الإنسان بالنظر فيه، واكتشاف مكنوناته، ليسخر هذه السنن في النفع البشري، قال سبحانه واصفا عباده: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
ومما لا شك فيه أنّ الله خص بعض مخلوقاته بمزايا لا توجد في غيرها من المخلوقات، فالإنسان مثلا مع أنه في جملته حيوان يتمتع بنعمة الحياة والحركة، إلا أنه مُيِزَ عن غيره من الحيوانات بنعمة العقل.
والأحجار الكريمة كالألماس والياقوت والزفير والزمرد هي نوع من الحجر، إلا أنّ لها خصائص كيميائية وفيزيائية خاصة بها كالمتانة، والندرة، واللون، والصلابة أو القساوة، مما جعل لها قيمة نفسية تهدأ لجمالها أنفس المتأملين، وتتلذذ بجمالها أعين الناظرين، فتنافس الناس لاقتنائها والتفنن بها، مم علت قيمتها السوقية، وتنوعت مجالات استخدامها.
إلا أنّ مع مرور الأيام ألصقت حولها الأساطير، ونسجت بين جنباتها الخرافات، فأصبحت مصدر سعادة، وطرق جذب، واستحضار للجان، والشفاء من الأمراض، فاعتقدوا أنها أساس للشفاء، وفي الوقت نفسه تضر وتنفع.