الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ١٦٥وأما قوله: فإني أبغض البخيل، فهذا فيه عموم وخصوص أيضا، أما العموم فالأصل من الرواية البخل من أي عملٍ صالح، وهذا من صفات المنافقين، قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا(1)، لذا تراهم يتشبثون بالأعذار الواهية كما قال سبحانه واصفا إياهم عندما أمرهم النبي عليه السلام بالمشاركة في الغزوة مع المؤمنين تعذروا بقولهم: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ(2).
١٦٥ / ١٨٦