الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج6) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

ولكن في الفترة المتأخرة بدأ تغلغل الرواية في كتب التراث الإباضي العماني في الجانب العملي بصورة كبيرة جدا، مع الحاجة إلى بحث استقصائي في الكتب المتأخرة لتحديد الفترة الزمنية، إلا أنّ جانب الاعنقاد ظلّ مصونا عن التغلغل الروائي بصورة كبيرة.

والآن ننطلق إلى القراءة الاستنتاجية في روايات وآثار فضائل رمضان من خلال الكتب الثمانية والتي قمنا بدراستها وعرضها على القرآن الكريم في المبحث الأول.

قراءة استنتاجية:

لنرجع الآن إلى الكتب التي قمنا بدراستها لندرك التطور الزمني في الرواية من خلال روايات فضائل رمضان:

أولا: كتاب الجامع لمحمد بن جعفر للشيح الإزكوي الأصم، من علماء القرن الثالث الهجري:

إذا نظرنا في فضائل رمضان من خلال كتاب أبي جعفر نجده لم يستند إلى رواية صحيحة فكلها ضعيفة سندا، مع ضعف متنها وركاكته، فكان مجموع ما استند إليه:

الروايات عن الرسول … الآثار المنسوبة … المنسوب إليه … الآثار غير المنسوبة

3 … 1 … موسى عليه السلام … 7

النتيجة:

بداية التطور في إدخال روايات ولو لم تكن من روايات المدرسة، وعدم الإشارة عن درجة صحتها، ولعل هذا يدخل في التساهل الكبير في قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال، مثلا: قال الإمام أحمد (ت241هـ) وغيره من الأئمة: إذا روينا في الحلال والحرام شدَّدنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا(1).

ثانيا: كتاب بيان الشرع للشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكندي من علماء القرن الخامس الهجري:

نجد المؤلف الكندي في بداية الباب يفتتحه بنقل ما قاله ابن جعفر في جامعه، دون الإشارة إلى تصحيح أو تضعيف، وعليه يكون استند على التالي:

الروايات عن الرسول … الآثار المنسوبة … المنسوب إليه … الآثار غير المنسوبة

3 … 1 … موسى عليه السلام … 7

أما الجديد الذي ذكره الكندي فيتمثل وفق الجدول التالي:

(1) حكم قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال مقال للشيخ عبد الخالق حسن الشريف، من الشبكة العالمية.

١٧٨ / ١٨٦