الأعمال الكاملة لبدر العبري ج6
الجزء ١ · صفحة ٨٥فهلا كنتم أمة إخلاص لوطنكم، تعملون بإتقان واجتهاد، وتتنافسون في رقيه وتقدمه، وتتعاونون في المحافظة على إنجازاته وتراثه، وهلا حققتم مقاصد الحج والعيد السعيد في المحافظة على المبادئ والأخلاق، والرقي في العلم والمعرفة، والتقيد بالنظام، والبعد عن الفرقة والبغضاء، والشقاق والشحناء، مع الصدق في القول والعمل، والبعد عن سوء الظن والغيبة والبهتان، يقول صلى الله عليه وسلم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله – عز وجل – سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً" فلنعمل جميعا ونحن نحتفي بهذه المناسبات المباركة على رقي مجتمعنا وتقدمه، بكل ما تحمله الكلمة من شعارات التقدم والمدنية الفاضلة، ولنجعل من أنفسنا صورة محسنة تظهر للعالم تقدمها، ليس بالكلام والشعارات، بل بالعمل الجاد، والإخلاص التام، إن الإحسان يعلمنا أن الأمة المتقدمة هي التي يظهر آثار تقدما في إنجازاتها المادية، وسلوك أبنائها المعتدلة، وفي عقول أفرادها النيرة، ويكون التقدم ظاهرا في معاهدها ومصانعها، وفي إعلامها وجامعاتها، وفي أخلاقها وقيمها، فمن الإحسان الحفاظ على منجزات الوطن، والبعد عن العبث فيها والإخلال بها، وعلينا أن نواصل مسيرة البناء والعمل، يقول جلّ وعلا: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾(1).
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
(1) الرحمن/ 60.