الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ومتعاطي هذا النوع من التبغ قد تناوله كلام الإمام ابن حزم لكونه ينفق فيما حرَّم الله - تعالى -، ويضيّع المال بإنفاقه عبثاً في غير فائدة، من هنا كان له الأثر السلبي على المال، خاصة وأنّ المتعود على استخدام هذا التبغ يصبح في حدّ ذاته مريضا لإدمانه عليها، ممّا يبذل وقته وماله من أجل الحصول عليه.

فمما تقدم ندرك أنّ هذا النوع من التبغ لا يؤثر فقط على كلية واحدة بل يؤثر على الكليات الخمس، فبأي شرع أو قانون يباح تعاطيه، بجانب كونه من المظاهر غير الحضارية، والتي تنمي عن تخلف محض، فالحضارة الراقية لا ترمي بأبنائها في المهالك.

لماذا ينتشر هذا بقوة في مجتمعنا رغم خطورته وضرره:

يعود انتشار مثل هذا النوع من التبغ إلى عدة عوامل منها:

1. وجود ـ في الغالب ـ فترة زمنية طويلة بين بداية استعماله، وبين حدوث الأمراض التي يسببها، ومن ثمّ الوفاة، يجعل إحساس المجتمع بهذه المشكلة يتضاءل كثيرا.

2. الإعلانات الضخمة التي يقوم بها المصنعون تؤدى إلى مفهوم عام أنّ التبغ بأنواعه غير ضار، وأنّه مظهر من مظاهر الفتوة والرجولة، مع إلصاق الإعلانات أحيانا بلعب وملابس الأطفال حتى يألفوها.

3. سهولة إخفاء هذا اللون من التعاطي، ولذلك ينتشر في المدارس وبصورة كبيرة.

4. الثمن الزهيد لمنتجات التبغ الممضوغ.

5. التغليف الملون والجذاب.

6. المضافات التي توهم الكثيرين أنّها مجرد حلوى.

7. الدعاية على أنّها معطرات للفم، وفيها مواد تساعد على الهضم.

8. انتشار بعض المفاهيم الخاطئة، والتي منها: أنّه ينشط الذاكرة، ويقوي الجسم، ويساعد على الأداء الجنسي، وينسي الهموم، ويريح البال.

9. غياب القدوة الصالحة، وانتشار رفقاء السوء.

10. ضعف مستوى التربية والمراقبة، خاصة إذا كان الأب ممّن يمارس هذه العادة السيئة.

11. عدم وجود عقوبات صارمة لمن يتاجر بهذه المحرمات.

ما العلاج:

١٠٢ / ١٦٨